ابن حجر العسقلاني

239

فتح الباري

آدم فرويناها في نسخته رواية إبراهيم بن يزيد عنه وأما رواية النضر بن شميل فوصلها إسحق بن راهويه في مسنده عنه وأما رواية حجاج بن منهال فوصلها البيهقي من طريق إسماعيل القاضي عنه وقرنها برواية حفص بن عمر عن شعبة وأخرجه أبو عوانة من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت فقال فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشك وقوله في هذا المتن وأن يبتاع المهاجر للاعرابي المراد بالمهاجر الحضري وأطلق عليه ذلك على عرف ذلك الزمان والمعنى أن الأعرابي إذا جاء السوق ليبتاع شيئا لا يتوكل له الحاضر لئلا يحرم أهل السوق نفعا ورفقا وإنما له أن ينصحه ويشير عليه ويحتمل أن يكون المراد بقوله أن يبتاع أن يبيع فيوافق الرواية الماضية ( قوله باب الشروط مع الناس بالقول ) ذكر فيه طرفا من حديث بن عباس عن أبي بن كعب في قصة موسى والخضر والمراد منه قوله كانت الأولى نسيانا والوسطى شرطا والثالثة عمدا وأشار بالشرط إلى قوله إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني والتزام موسى بذلك ولم يكتبا ذلك ولم يشهدا أحدا وفيه دلالة على العمل بمقتضى ما دل عليه الشرط فإن الخضر قال لموسى لما أخلف الشرط هذا فراق بيني وبينك ولم ينكر موسى عليهما السلام ذلك ( قوله باب الشروط في الولاء ) ذكر فيه طرفا من حديث عائشة في قصة بريرة وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في آخر كتاب العتق ( قوله باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك ) كذا ذكر هذه الترجمة مختصرة وترجم الحديث الباب في المزارعة بأوضح من هذا فقال إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلا معلوما فهما على تراضيهما وأخرج هناك حديث ابن عمر في قصة يهود خيبر بلفظ نقركم على ذلك ما شئنا وأورده هنا بلفظ نقركم ما أقركم الله فأحال في كل ترجمة على لفظ المتن الذي في الأخرى وبينت إحدى الروايتين مراد الأخرى وأن المراد بقوله ما أقركم الله ما قدر الله أنا نترككم فيها فإذا شئنا فأخرجناكم تبين أن الله قدر إخراجكم والله أعلم وقد تقدم في المزارعة توجيه الاستدلال به على جواز المخابرة وفيه جواز الخيار في المساقاة للمالك لا إلى أمد وأجاب من لم يجزه باحتمال أن المدة كانت مذكورة ولم تنقل أو لم تذكر لكن عينت كل سنة بكذا أو أن أهل خيبر صاروا عبيدا للمسلمين ومعاملة السيد لعبده لا يشترط فيها ما يشترط في الأجنبي والله أعلم ( قوله حدثنا أبو أحمد ) كذا للأكثر غير مسمى ولا منسوب ولابن السكن في روايته عن الفربري ووافقه أبو ذر حدثنا أبو أحمد مرار بن حمويه وهو بفتح الميم وتشديد الراء وأبوه بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم قال بن الصلاح أهل الحديث يقولونها بضم الميم وسكون الواو وفتح التحتانية وغيرهم بفتح الميم والواو وسكون التحتانية وآخرها هاء عند الجميع ومن قاله من المحدثين بالتاء المثناة الفوقانية بدل الهاء فقد غلط ( قلت ) لكن وقع في شعر لابن دريد ما يدل على تجويز ذلك وهو قوله * أن كان نفطويه من نسلي * وهو همذاني بفتح الميم ثقة